أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
388
معجم مقاييس اللغه
وما تَنِى أيدٍ علَينا تضبَعُ « 1 » أي تمد أضباعَها بالدُّعاء . قال ابن السّكّيت : ضَبَعُوا لنا من الطَّريق ، إذا جعلوا لنا قسما ، يَضْبَعون ضَبْعا . كأنّه أراد أنّهم يقدِّرونه فيمدُّون أضباعَهم به . وضَبَعت الخيلُ والإِبلُ ، إِذا مدَّت أضباعَها في عَدْوِها ، وهي أعضادُها « 2 » . وقول القائل « 3 » : ولا صُلحَ حتَّى تضبعونا ونَضْبَعا « 4 » أي تمدون أضباعَكُم إلينا بالسّيوف ونمدّ أضباعَنا بها إليكم . قال أبو عمرو : ضَبَع القومُ للصُّلح ، إذا مالوا بأضباعهم نحوه . وحَكى قومٌ : كنَّا في ضَبْع فلانٍ ، أي كنَفه . وهو ذاك المعنى ؛ لأنّ الكَنَفين جناحا الإنسان ، وجناحاه ضَبْعاه . [ وضَبَعت الناقةُ تضبع ضَبْعاً وضَبَعةً « 5 » ] ، إذا أرادت الفحل . ضبن الضاد والباء والنون أصلٌ صحيح ، وهو عُضو من الأعضاء . فالضِّبْن : ما بين الإبط والكَشْح . يقال أضطبنتُه : جعلته في ضِبْنى : والضبْنَة « 6 » : أهل الرّجُل ، يضطبِنها . وناسٌ يقولون : المضبون الزَّمِن ، وهو عندي من قلب الميم . ومكان ضَبْنٌ : ضيّق . وهذه الكلمة من الباب الأوّل .
--> ( 1 ) ديوان رؤبة 177 واللسان ( ضبع ) . ( 2 ) في الأصل : « وفي أعضادها » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 3 ) هو عمرو بن شأس ، كما في اللسان ( ضبع ) والحزانة ( 3 : 599 ) . ( 4 ) صدره : نذود الملوك عنكم وتذودنا . ( 5 ) التكملة من المجمل . ( 6 ) بتثليث الضاد ، وكفرحة ، كما في القاموس .